بيانات صحفية
خدمات المؤسسات والشركات الشق السفلي

ضمن مبادرة تعزيز توطين الصناعات التحويلية وامتدادًا لبرنامج "لدائن" أوكيو توقع اتفاقيتين إستراتيجيتين مع شريكين دوليين بقيمة تتجاوز  230مليون ريال عُماني

2026 كانون الثاني 27
ميناء صحار والمنطقة الحرة يوقعان اتفاقيات حق الانتفاع بالباطن واتفاقية تأجير أرض مع شركتي صحار للبتروكيماويات وﺻﺤﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤية ﻟﻠﻜﻴﻤﺎﻭﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺪﻧﻴﺔ

مسقط، 27 يناير 2026- في محطة مفصلية في مسار التحوّل الصناعي لسلطنة عُمان، شهدت مسقط صباح اليوم توقيع مجموعة أوكيو، المجموعة العالمية للاستثمار في قطاع الطاقة، اتفاقيتين إستراتيجيتين مع شركتي "ماك" و"ديباك" العالميتين بقيمة تتجاوز 230 مليون ريال عُماني لتطوير مشاريع صناعات تحويلية متطورة في صُحار وصلالة، تؤسسان لمرحلة متقدمة من إعادة توجيه الموارد الأولية المنتجة محليًا نحو صناعات ذات قيمة مضافة عالية داخل البلاد، ضمن مسار وطني يعزّز موقع سلطنة عُمان في سلاسل القيمة الصناعية الإقليمية والعالمية.

وعلى صعيد متصل، وقّع ميناء صحار والمنطقة الحرة اتفاقيات حق الانتفاع بالباطن واتفاقيات التأجير الداعمة لهذه المشاريع، مع شركة صحار للبتروكيماويات (شركة منطقة حرة) وشركة ﺻﺤﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤية ﻟﻠﻜﻴﻤﺎﻭﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺪﻧﻴﺔ تشمل حق الانتفاع بالأرض في ميناء صحار، وتأجير أرض في المنطقة الحرة بصحار بما يشكّل إطارًا تنظيميًا وتشغيليًا متكاملًا يربط بين مرافق الميناء، وشبكات نقل المواد عبر الأنابيب، ومرافق التصنيع ضمن منظومة تشغيلية واحدة عالية الكفاءة.

أبرمت أوكيو الاتفاقية الأولى مع شركة "ماك" الألمانية لإقامة مصنع لإنتاج حمض التيرفثاليك المنقّى (PTA) والبولي إيثيلين تيرفثالات (PET) في المنطقة الحرة بصُحار، باستثمار يُقدّر بأكثر من 192 مليون ريال عُماني، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 700 ألف طن سنويًا وذلك في خطوة تعزز تصنيع المنتجات البوليمرية داخل عُمان اعتمادًا على المواد الخام "البارا-زايلين" التي توفرها أوكيو.

أما الاتفاقية الثانية فتم توقيعها مع شركة "ديباك" الهندية لتوريد مادة الأمونيا لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد، لتمكينها من إقامة مصنع لإنتاج نيتريت الصوديوم ونترات الصوديوم في المنطقة الحرة بصلالة، باستثمار يتجاوز 38 مليون ريال عُماني، وبطاقة إنتاجية تبلغ نحو 70 ألف طن سنويًا، تُوجَّه للاستخدام في الصناعات الدوائية والأسمدة المتخصصة، مع اعتماد المشروع على توريد الأمونيا من أوكيو، بما يرسّخ ارتباط الصناعات الكيميائية المتخصصة بموارد سلطنة عُمان ويعزز القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني.

تمثل الاتفاقيتان تحوّلًا هيكليًا في النموذج الاقتصادي العُماني، يرتكز على ترسيخ القيمة الصناعية داخل الحدود الوطنية بدلًا من تصدير المواد الأولية، وبناء منظومة إنتاج صناعي مترابطة تتكامل فيها البنية الأساسية والتصنيع وسلاسل الإمداد ضمن إطار تشغيلي موحّد عالي الكفاءة. ويعكس هذا الاستثمار الصناعي المباشر تأسيس سلاسل قيمة صناعية متكاملة تشمل الصناعات البتروكيماوية المتخصصة، والأسمدة، والتعبئة والتغليف، وصناعة المنسوجات، إلى جانب قطاعات صناعية مرتبطة، في خطوة تعزّز الترابط الصناعي وتفتح مجالات جديدة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتمثل تطورًا محوريًا في مسار التنويع الاقتصادي لسلطنة عُمان، تماشيًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.

ويأتي التوقيع ضمن مبادرة تعزيز توطين الصناعات التحويلية التي تتبناها مجموعة أوكيو وامتدادًا لبرنامج "لدائن"، المبادرة الوطنية للتحول الصناعي التي أطلقتها مجموعة أوكيو لربط المدخلات الأولية المنتَجة محليًا بقطاعات التصنيع، وتمكين تحويلها إلى منتجات صناعية نهائية عالية القيمة. وقد نجح البرنامج حتى الآن في استقطاب التزامات استثمارية تجاوزت 220 مليون دولار أمريكي، مع توقيع 27 اتفاقية باستثمار يزيد عن 85 مليون ريال عُماني، وافتتاح 9 مشاريع خلال الفترة الماضية باستثمارات تقارب 40 مليون ريال عُماني.

وقّع الاتفاقيتين من جانب مجموعة أوكيو كلٌّ من المهندس كامل بن بخيت الشنفري، الرئيس التنفيذي لأوكيو للمصافي والصناعات البترولية، والمهندس خالد بن خلفان العاصمي، الرئيس التنفيذي لشركة أوكيو للصناعات الأساسية، فيما وقّعهما من جانب الشركتين المستثمرتين حجت محمدي أمير، الرئيس التنفيذي لشركة "ماك" ومالكها، وأجي ميهتا، رئيس مجلس إدارة شركة "ديباك". ووقع الاتفاقيات من جانب ميناء صحار إيميل هوخستيدن، الرئيس التنفيذي، ومن جانب المنطقة الحرة بصحار المهندس رائد بن محمد الربيعي، الرئيس التنفيذي.

وبهذه المناسبة، قال أشرف بن حمد المعمري، الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو: "تعكس هاتان الاتفاقيتان الدور الوطني الذي تضطلع به مجموعة أوكيو وشركاتها لإعادة توجيه الموارد الأولية المنتَجة محليًا إلى صناعات تحويلية ذات بنية تشغيلية متكاملة داخل عُمان، ضمن مسار توطين واضح يرتكز على توظيف الاستثمار الصناعي كأداة لبناء قدرات إنتاجية وطنية أكثر ترابطًا واستدامة. ويهدف هذا التوجه المدروس إلى تمكين بناء سلاسل قيمة صناعية مترابطة تقوم على التكامل بين الإنتاج والتصنيع والبنية اللوجستية، بما يعزّز من عمق القاعدة الصناعية الوطنية ويُرسّخ حضور سلطنة عُمان ويضعها في موقع تنافسي ضمن سلاسل الإمداد الصناعية الإقليمية والعالمية."

من جانيه، قال إيميل هوخستيدن، الرئيس التنفيذي لميناء صحار: "تكمن أهمية هذا المشروع في كونه يعكس قرارًا إستراتيجيًا بالانتقال إلى بيئة تشغيلية قادرة على استيعاب العمليات الصناعية المعقّدة بكفاءة واستقرار طويل الأمد، حيث يوفّر ميناء صحار والمنطقة الحرة بيئة تشغيلية متكاملة تجمع بين البنية الأساسية، والخدمات اللوجستية، والتصنيع الصناعي في إطار واحد، وهو ما يشكّل عنصرًا حاسمًا في قرارات إعادة توطين المشاريع الصناعية العالمية".

وفي هذا السياق، قال حجت محمدي أمير، الرئيس التنفيذي لشركة ماك الألمانية: "يمثل هذا المشروع محطة إستراتيجية مهمة في مسيرة مجموعة ماك ألمانيا بينما يعكس اختيار ميناء صحار والمنطقة الحرة لتنفيذ هذا المشروع بطاقة إنتاجية تبلغ 1.5 مليون طن من بوليمرات حمض التيرفثاليك النقي والبولي إيثيلين تيرفثالات، ثقتنا في البيئة الصناعية التي توفرها سلطنة عُمان، وفي قدرة ميناء صحار والمنطقة الحرة على تقديم منظومة متكاملة تجمع بين البنية الأساسية المتقدمة، والكفاءة التشغيلية، والاستقرار التشغيلي طويل الأمد. كما يؤكد هذا الاختيار جاهزية المنطقة لاستضافة مشاريع صناعية عالمية تدعم خططنا للتوسع والنمو في الأسواق الدولية."

فيما صرح أجي ميهتا، رئيس مجلس إدارة شركة "ديباك" الهندية قائلًا: "لقد أتاحت لنا الشراكة مع مجموعة أوكيو فرصة إستراتيجية للدخول في استثمار صناعي نوعي في سلطنة عُمان، مستفيدين من وفرة المواد الخام والبنية الأساسية الداعمة. ونحن نتطلع إلى أن يسهم هذا المشروع في تطوير الصناعات التحويلية المتخصصة، وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، بما يدعم نمو قطاعات الأدوية والأسمدة المتخصصة، ويتماشى مع أهداف التنويع الاقتصادي في عُمان".

ومن المتوقع أن يوفر مشروع صُحار نحو 700 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب نقل الخبرات والتقنيات الصناعية المتقدمة، فيما يوفّر مشروع صلالة نحو 150 وظيفة مباشرة، بما يعزز التوظيف وبناء القدرات الوطنية في القطاع الصناعي.

وتعكس هذه الاتفاقيات الدور المحوري الذي تؤديه مجموعة أوكيو في تشكيل مشهد الصناعات التحويلية في سلطنة عُمان، من خلال الربط المنهجي بين الموارد الأولية والإنتاج الصناعي والبنية الأساسية في إطار برنامج «لدائن» الذي يعزّز التعاون بين القطاعين العام والخاص في بناء سلاسل قيمة صناعية وطنية، مستفيدًا من المنظومة الصناعية المتكاملة في صحار وما توفره من مناطق حرة ومزايا لوجستية تضمن تنافسية الإنتاج وأمن الإمدادات. ويؤكد هذا المسار جاهزية عُمان للانتقال من موقع مورد للمواد الأولية إلى مركز صناعي قادر على استضافة مشاريع صناعية عالمية، وتعزيز حضورها الصناعي إقليميًا ودوليًا.