الأعلاف والأغذية والزراعة

يستدعي الطلب المطرد على الغذاء حلولاً مبتكرة لتلبية احتياجات أكثر من تسعة مليارات نسمة في جميع أنحاء العالم بحلول العام 2050.

وليس من المفاجئ أن يشهد العالم تحولاتٍ مهمة بفعل الاتجاهات الديموغرافية العملاقة التي تدعمها الزيادة السكانية العالمية وصعود الطبقة المتوسطة في الاقتصادات الناشئة. وفي ضوء ذلك، يشكل تأمين إمدادات غذائية مستدامة أحد أهم تحديات عصرنا. ولا عجب حينئذٍ أن يكون أحد أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة هو التصدي لهدر لمشكلة الطعام وتفشي الجوع، حيث تشير الإحصاءات إلى أنه يتم إهدار نحو ثلث غذاء العالم على الرغم من وجود أكثر من 820 مليون شخص يعانون من سوء التغذية حول العالم.

تضطلع صناعة الكيماويات الزراعية بدورٍ محوريٍ في تطوير الحلول اللازمة للتصدي لهذه المشكلة وتنفيذها على عدة أصعدة تشمل تطوير محاصيل جديدة مقاومة للآفات والجفاف. وهذا يستلزم تطوير مركبات وتقنيات جديدة لرعاية النباتات التي تشكل دعائم تنهض عليها إمدادات الغذاء العالمية.

وهناك جانب آخر يتمثل في إنتاج اللحوم اعتماداً على علف حيواني فعال ومستدام. ورغم الاعتماد الكبير على مساهمات المزارعين لتحقيق الأمن الغذائي، فإنهم يواجهون مجموعةً متزايدة من الاشتراطات واللوائح المتعلقة بسلامة الغذاء وجودته. فعلى سبيل المثال، حظر الاتحاد الأوروبي عام 2006 استخدام المضادات الحيوية لتحفيز النمو، واعتباراً من العام 2022، سيتم حظر استخدام مادة الغليفوسات في إبادة الأعشاب.

وتعني القيود المفروضة على المضادات الحيوية في إضافات الأعلاف أن على الممارسات الزراعية أن تتكيف مع الممارسات الجديدة التي تستهدف تعزيز صحة الحيوانات وتحسين مستوى رعايتها. ونظراً لأن الأعلاف الحيوانية تمثل حصة كبيرة من التكاليف التشغيلية للمزارعين، فإن تحسين الكفاءة على هذا الصعيد يمثل هاجساً مهماً.